الصفحة 197 من 323

عَلَيْنَا, وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا, فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ, وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ ))

[أخرجه أحمد في المسند]

بماذا عرَّف سيدنا جعفر الإسلام؟ بالأخلاق، بالسلوك، هذه أربع عبادات؛ صوم، صلاة، حج، زكاة، من دون استقامة لا معنى لها، لذلك تعجب أن في العالم الآن مليارًا ومائتي مليون مسلم، وليست كلمتهم هي العليا، لا أقول: هي سفلى، ولكن ليست هي العليا، ولا يشكِّلون وزنًا في العالم، لأن الإسلام ليس صلاةً، وصيامًا، وحجًا، وزكاةً، وعندنا دليل أقوى: (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ, وَإِقَامِ الصَّلَاةِ, وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ, وَالْحَجِّ, وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) ).

هل هذه الخمس هي الإسلام؟ بناء ثلاثين طابق مبني على خمسة دعائم، فهل الدعائم هي البناء؟ لا، فهذا البناء بني على هذه الدعائم: (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ, وَإِقَامِ الصَّلَاةِ, وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ, وَالْحَجِّ, وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) ).

هذه حقائق أساسية، وفّروا أوقاتكم، الدين كله أخلاق، الدين كله صدق، الدين كله أمانة، الدين كله وفاء، وإخلاص، وبذل، وعطاء، وتضحية.

ولما بلغ الخليفةُ المدينة المنورة أمَّ حرمها الشريف، وتشرَّف بالسلام على ساكنها محمدٍ عليه الصلاة والسلام، وسعِد بالصلاة في الروضة المطهرة الغرَّاء، فذاق من برد الراحة، وسلام النفس ما لم يذق مثلهما من قبل، وعزَم أنْ يطيل إقامته في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ما وجد إلى ذلك سبيلًا، وكان من أشد ما استأثر باهتمامه في المدينة المنوَّرة حلقاتُ العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت