الصفحة 24 من 323

فأخذ هذا التابعيّ الجليل عن أبي موسى الأشعري كتاب الله رطبًا طرِيًّا كما نزل على فؤاد محمد صلى الله عليه و سلم، وروى عنه الحديث صحيحًا مَوْصولًا بالنبي الكريم الله صلى الله عليه وسلّم، وتفقَّهَ على يدَيْه في دين الله عز وجل، فلمَّا اكْتَمَلَ له ما أراد من العِلْم جعَلَ حياتهُ أقْسامًا ثلاثة، ذكرتُ أشياءَ دقيقة، أنت بِحاجةٍ إلى درس تفسير كتاب الله، وهل مِن كتابٍ على وجه يمكن أن يكون أهَمّ في حياتك من كتاب الله؟ هو منْهجك، وأنت بِحَاجةٍ ماسَّةٍ إلى درْسٍ في الحديث الشريف وشرحه, لأنّ الله عز وجل يقول:

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

[سورة الحشر الآية: 7]

فمعرفةُ الذي أتانا به النبي أو أتانا إيَّاهُ النبي فرْضُ عَيْنٍ على كل مسلم، هذا البند الثاني.

أنت كَزَوْج، أو موظَّف، أو طبيب، أو تاجر، أو محامي، أنت في أمسّ الحاجة إلى أن تعرف الأحكام الفقْهيَّة المتعلِّقة بِحِرْفتكَ وحياتك، فأنت كَزَوْج عليك معرفة حقوق الزوج والزوجة، وطريق معاملة الأهل كما كان يفعلها النبي عليه الصلاة والسلام، وفي التجارة، وحقوق البيع والشِّراء وشروطهما، والدَّيْن, والحوالة، والوكالة، وأنت بِأمسّ الحاجة إلى درسٍ في السيرة، لأنَّ السيرة إسلامٌ عملي، وحقيقة مع البرهان عليها، فلمَّا اكْتملَ لهذا التابعيّ الجليل العلْم جعَلَ حياتَهُ أقسامًا ثلاثة, وهذا ينقلنا إلى تنظيم الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت