الصفحة 298 من 323

فالتواضعُ يتناسب مع بلوغ أعلى مراتب العلم والتقوى، ودائما الشيء الفارغ له صوت كبير، والشيء المليء صوته خفيٌّ، فكان هذا التابعي الجليل من أورع التابعين، ومن أشدِّهم علما، وقد أمضى حياته بهذه الطريقة.

* الخاتمة:

أرجو الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه السيرُ عن التابعين الأجلاَّء باعثا لنا على طلب العلم، وعلى التخلّق بأخلاق النبيِّ عليه الصلاة السلام، كما قلتُ في أول الدرس: إذا فاتَ الإنسانَ مجدُ المال، وفاته مجدُ النسب، وفاته مجدُ الشأن الاجتماعي، فبابُ العلم مفتوحٌ لكل مَن فاتته هذه الأمجادُ، وبإمكانه أن يصل إلى أعلى المراتب عن طريق العلم.

أختم كلمتي بهذا القول: إذا أردتَ الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردتَ الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت