الصفحة 81 من 323

العقل وحده قد يطغى، وأكبر دليل العالَمُ الغربي، هذا العالَم يكاد يكون عقلا فقط، وهذا العقل توصَّل إلى تدمير الحياة الاجتماعية، وتدمير البنية الأساسية، وهي الأسرة، فالإنسان عقل وقلب، وعقيدة ومصالح، فحينما تطغى المصلحةُ على العقيدة، ربما كان تدميرُ الإنسان في تدبيره، أما في عالَم الحيوان؛ فأذكى الحيوانات على الإطلاق أكثرُها حقارةً، فالقوارض من أذكى الحيوانات، وإذا كان الإنسان ذا عقل راجح, فهذا من نِعَم الله الكبرى، لكن عقلَه الراجح من دون طاعة لله عزوجل, هذا شؤم على صاحبه، وبالعكس، فالعقلُ من دون هدى أداةٌ انهيار وتدمير، وهل الحربُ الحديثة كما يقول العلماءُ: إلا حربٌ بين عقلين؟، وعلى كلًّ؛ نعمةُ العقل كبيرةٌ، وربُّنا عزوجل, يقول:

{وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}

[سورة الفتح الآية: 2]

ومن تمام النعمة أن يكون العقلُ والإيمانُ متكاملين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت