أما الشيخ سيد قطب - رحمه الله - فقسم السورة كلها كما يلي:"ويجري سياق السورة في عرض موضوعاتها في ثلاثة أشواط"ولم يضع بينهم مقدمة أو خاتمة. الشوط الأول يقابل ما أسميناه بالمقدمة، وألحق به أغلب ما أسميناه بالجزء الأول (من آية 1 حتى آية 27) ، والشوط الثاني ضمنه معظم السورة (آية 28 حتى آية 68) وهو يقابل ما أسميناه بمتن السورة، ثم الشوط الثالث وهو يقابل ما أسميناه بخاتمة السورة (آية 69 حتى آية 83) .
وتوضح خريطة السورة أن متن السورة يأتي في ثلاثة أجزاء:
-قضية التكذيب بالرسل - وهي ما أسماها الشيخ الغزالي بالدليل التاريخي - وتأتي في عشرين آية (آية 13 حتى آية 32) مقسمة إلى ثلاثة عناصر.
-محاجاة الكفار المصرِّين على تكذيب الرسول، وإنكار البعث بآيات الله سبحانه التي سخرها للبشر، وتأتي في خمس عشرة آية (آية 33 حتى آية 47) مقسمة إلى أربعة عناصر.
-ويدور الجزء الثالث من متن السورة حول قضية البعث والحساب والجزاء، وتأتي في إحدى وعشرين آية (آية 48 حتى آية 68) مقسمة إلى أربعة عناصر.
وهي ما أسماها الشيخ الغزالي بالدليل التاريخي - وتأتي في عشرين آية (آية 13 حتى آية 32) مقسمة إلى ثلاثة عناصر:
1 -تكذيب أصحاب القرية للمرسلين في سبع آيات (آية 13 حتى آية 19) .
2 -قضية الرجل المؤمن الذي يدعو لاتباع المرسلين في ثمان آيات (آية 20 حتى آية 27) .
3 -عاقبة أصحاب القرية المكذبين في خمس آيات (آية 28 حتى آية 32) .
يدور هذا الجزء كما يقول الشيخ الغزالي حول:
1 -"قصة موجزة عن قرية تشبه مكة، ناوأت المرسلين وضاقت بالوحي ظنا منهم أن المرسلين جاءوا لاستلاب سلطانهم، ولذلك سرعان ما تبرموا وتهددوهم وتشاءموا من مقدمهم: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يس: 18] إلى هنا."