الصفحة 24 من 28

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ. لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} [يس: 69 - 70] ويضيف دكتور عثمان: وبناء على ما سبق فهذا الرسول حق وهذا القرآن حق.

إن الله سبحانه لم يعلم محمدا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرا، وهذا دليل على صدق رسالته وأن هذا القرآن منزل عليه وليس من عنده، فإذا كان الشعراء لا يستطيعون الإتيان بسورة منه، فما بالنا بمن لا يعرف الشعر. وأن هذا القرآن ما هو إلا ذكر ونذير لمن كان حي القلب مستنير البصيرة ويحق به العذاب على الكافرين بالله وبالرسالة وبالبعث (المقصد الكلي للسورة) .

وهذا العنصر (تكليف الرسول بالرسالة وإنزال القرآن عليه) مرتبط بالمحور الأول من السورة (قضية تكذيب الرسل)

2 -العنصر الثاني في الخاتمة (خلق الأنعام وتسخيرها للبشر) مرتبط بالمحور الثاني في السورة والخاص بـ (محاجاة الله للكفار المصرين المكذبين للرسول المنكرين للبعث بآيات الله سبحانه التي سخرها للبشر) فخلق الأنعام وتسخيرها للبشر آية من آيات الله سبحانه مثلها مثل: (إحياء الأرض الموات - الآيات الكونية - تسخير الفلك التي تجري في البحر) . {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ. وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ. وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس: 71 - 73] .

3 -العنصر الثالث في الخاتمة (عاقبة الشرك بالله والتسرية عن الرسول) مرتبط بالمحور الثالث في السورة والخاص بـ (جزاء المجرمين الذين عبدوا الشيطان واتبعوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت