فهرس الكتاب
وردت عدة أحاديث في فضائل هذه السورة، وقد اتفق العلماء أن أكثرها أحاديث مكذوبة موضوعة، وبعضها ضعيف ضعفا يسيرا، ولم يقفوا على حديث صحيح مخصوص في فضل سورة (يس) .
ومن هنا تتحدد خصوصية سورة"يس"في رويتان لمناسبة نزول السورة، وكلاهما له علاقة بقضية البعث، وإن كانت الأولى أكثر ارتباطا، لأنها تتعلق برسالة رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - وبقضية البعث في نفس الوقت، وهو ما يرتبط بالمقصد الكلي أو الغاية الكبرى للسورة.
1 -عن أبي مالك، إن أُبيّ بن خلف الجُمَحيّ جاء إلى رسول الله بعظم حائل، فَفَتَّه بين يديه وقال: يا محمد يبعث الله هذا بعد ما أرِمْ؟ فقال:"نعم .. يبعث الله هذا، ويميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم"، فنزلت آيات هذه السورة لتتحدّث عن البعث والنشور يوم القيامة، {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 78] .
2 -والرواية الثانية الأقل ارتباطا بالمقصد الكلي للسورة: عن أبي سعيد الخدري قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فنزلت هذه الآية: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: إن آثاركم تكتب، فَلِمَ تنتقلون؟
وفي رواية الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسن الطبري عن أبي سعيد: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عليكم منازلكم فإنما تكتب آثاركم".