الصفحة 16 من 28

إن غرور هؤلاء وما يلقون به الرسل من إهانة وتكذيب فادح الثمن. وتشتد العقوبة مع كبر الجريمة: ريَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ. أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ [يس: 30 - 31] .

ألا يتعظون ويعتبرون بمن قبلهم من القرون التي أهلكها الله سبحانه وأنهم لا يرجعون إلى الدنيا؟ ولن يرجعوا إليهم بالتالي، ليس هذا فقط ولكنهم وكل تلك القرون التي أهلكها الله سبحانه سيحضرون جميعا أمامه للحساب والجزاء يوم القيامة: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يس: 32] .

الجزء الثاني: محاجاة الكفار بآيات الله سبحانه

يقدم هذا الجزء أدلة عقلية بمحاجاة الكفار المصرِّين المكذبين للرسول المنكرين للبعث بآيات الله سبحانه التي سخرها للبشر وتأتي في خمس عشرة آية (آية 33 حتى آية 47) مقسمة إلى أربعة عناصر:

1 -آية إحياء الأرض الميتة في أربع آيات (آية 33 حتى آية 36) .

2 -الآيات الكونية (الليل- النهار- الشمس- القمر) في أربع آيات (آية 37 حتى آية 40) .

3 -آية الفلك المشحون في أربع آيات (آية 41 حتى آية 44) .

4 -ثم نأتي لختام هذا الجزء ويتمثل في كفر الكفار المصرين على تكذيب الرسول وإنكار البعث بآيات الله وتكذيبها في ثلاث آيات (آية 45 حتى آية 47) .

ولنلاحظ في كل الآيات السابقة الاتساق العددي المعجز، ثلاث آيات كل آية منهم في أربع آيات، ثم خاتمة هذا الجزء في ثلاث آيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت