الصفحة 12 من 28

3 -إن النذر تجدي مع المؤمنين فبشرهم بمغفرة وأجر كريم: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس: 11] .

4 -التأكيد على قضية البعث، وتسجيل أعمال البشر، تمهيدا لحسابهم يوم القيامة: {إنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] .

ويشير دكتور عثمان ميتكيس إلى أن هذه الآية تؤكد على قضية الإيمان بالبعث والحساب وربطه بقضية المرسلين، وأن عدل الله يستوجب أنه طالما هناك أعمال تحصى وحساب أن يكون هناك مرسلون منذرون، كما أن في الآية تنبيه وإيقاظ للمرسل إليهم، وفي الآية أيضا. تصبير وتقوية للمرسلين

توضح خريطة السورة أن متن السورة يأتي في ثلاثة أجزاء، وهذا قريب مما قاله شيخنا الغزالي:"وسورة يس - وتسمى قلب القرآن - يمكن أن نقول أنها مكونة من مقدمة وثلاثة فصول. أما المقدمة، فهي - كما رأيت - حديث عن القرآن ومستمعيه، وراديه أو مؤيديه. وأما الفصول الثلاثة فهي أدلة منوعة على صدق ما دعا إليه: أولها دليل تاريخي تضمن قصة موجزة عن قرية تشبه مكة ناوأت المرسلين وضاقت بالوحي، وثانيها دليل عقلي فتح الأنظار على الكون علوه وسفله، واكتشف من نظامه وانسجامه ما يدل على عظمة خالقه. والدليل الثالث دليل تربوي يأخذ من حقيقة البعث والجزاء ما يكبح الغرائز ويزيح الغفلة، ويسوق النفوس إلى الحق بمشاعر الرغبة والرهبة."

وأظننا في رسم خريطة السورة لم نبتعد كثيرا عما ذهب إليه شيخنا إلا في حدود الصياغة، ولكننا زدنا على الشيخ وجود خاتمة للسورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت