{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ. لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ. فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [يس: 74 - 76] .
4 -العنصر الرابع في الخاتمة (الله الخالق قادر على أن يبعث خلقه) مرتبط بالمحور الثالث في السورة والخاص بـ (قضية البعث والحساب والجزاء - العنصر الأول الخاص بالكفر بالبعث) .
يقول سيد قطب رحمه الله: وفي نهاية السورة ترد قضية البعث في صورة حوار: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ. وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 77 - 79]
5 -العنصر الخامس في الخاتمة يتحدث عن (قدرة الله خالق الكون الذي بيده ملكوت كل شيء) مرتبط بالمحور الثاني في السورة والخاص بـ (محاجاة الله للكفار بآياته سبحانه التي سخرها للبشر)
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ. أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [يس: 80 - 81] .
6 -لتنتهي السورة الكريمة بآيتين حاكمتين تصور قدرته سبحانه في أوضح تجلياتها لعل الإنسان يتذكر أو يخشى وهو ما أسماه شيخنا المبدع سيد قطب بالإيقاع الأخير في السورة:
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: 82 - 83] .