الصفحة 20 من 28

وما تأتي هؤلاء الكفار من آيات وعلامات معجزة كتلك الآيات الثلاث السابقة التي تهديهم إلى الحق وتثبت صدق رسوله، إلا أعرضوا عنها: {وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} [يس: 46] ويزداد جحودهم برفض الإنفاق من الرزق الذي رزقهم الله، ويتساءلون مستنكرين ذلك ومتهمين المؤمنين بالضلال: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يس: 47] .

الجزء الثالث: قضية البعث والحساب والجزاء

ويدور الجزء الثالث من متن السورة حول قضية البعث والحساب والجزاء، وتأتي في إحدى وعشرين آية (آية 48 حتى آية 68) مقسمة إلى أربعة عناصر:

1 -الكفر بالبعث في سبع آيات (آية 48 حتى آية 54) .

2 -الجنة جزاء المؤمنين في أربع آيات (آية 55 حتى آية 58) .

3 -جزاء المجرمين الذين عبدوا الشيطان واتبعوه في ست آيات (آية 59 حتى آية 64) .

4 -مشاهد حساب الكافرين في أربع آيات (آية 65 حتى آية 68) .

يشير الشيخ الغزالي إلى"أن الحضارة الحديثة تغفل البعث والحساب والجزاء وتستهجن الحديث عنهما، وتخيل للناس أن مصيرهم لا يعدو مصير الدواب النافقة، لا حس ولا حساب"، أربعة عناصر في هذا الجزء نفصلها فيما يلي:

1 -الكفر بالبعث: يتساءل الكفار على وجه التكذيب والاستعجال: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [يس: 48] . هؤلاء الكفار المكذبين يتعجلون وعيد الله لأنهم يكذبونه، ويشككون في صدق المؤمنين، فإذا بصيحة الساعة تأخذهم فجأة وهم يختصمون في أمور دنياهم فلا يستطيعون التواصي أو أن يوصوا أحدا بشيء أو الرجوع إلى أهلهم فيموتون في أسواقهم ومواضعهم على حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت