1 -آية إحياء الأرض الميتة فيخرج الله منها حبا (قمحا وشعيرا وذرة) وجنات (نخيل وأعناب وغيرها من الفواكه والثمار) وغيرها من المحصولات اللازمة لمعيشة الإنسان لمأكله وملبسه ومسكنه (قطن وكتان وورود وغابات) وفجر فيها سبحانه عيون الماء اللازمة لزراعتها.
ولماذا هذه الآية من آيات الله: {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس: 35] ، ليشكروا الله على إحياء الأرض وإخراج الماء اللازم لزراعتها وإنبات الثمار التي يأكلها الإنسان، ولكن لماذا يشكر الإنسان الله على ما عملته أيديهم؟ الإجابة ببساطة لأن الله سبحانه هو الخالق لهذا الإنسان وهو الخالق لأعضائه التي تمكنه من زراعة الأرض وخالق عقله الذي يكتسب ويختزن الخبرات اللازمة لهذه الزراعة.
ويختتم الله سبحانه هذه الآية المعجزة بمقابلة تؤكد على وحدانية الخالق فهو الذي خلق الأزواج كلها من نبات الأرض ومن الحيوان ومن البشر أنفسهم ومما لا يعلمون: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} [يس: 36] .
2 -الآيات الكونية (الليل- النهار- الشمس- القمر) إطلالة خاطفة على الكون وخلقه، واستمرار في المقابلة فكما خلق سبحانه (الذكر والأنثى) خلق (الليل والنهار) وخلق (الشمس والقمر) أليس في هذا دليل على وحدانيته سبحانه؟