-ولنلاحظ الربط بين العنصر الثالث في الخاتمة (عاقبة الشرك بالله والتسرية عن الرسول) {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ. لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ. فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [يس: 74 - 76] ، وبين قول العبد الصالح في الجزء الأول: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ. إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يس: 22 - 24]
-ويقول أخي دكتور عثمان: ومن أكثر صفات الله ذكرا في السورة صفات (الرب - الرحمة - العلم) وهي من لوازم الاقتناع بالرسل وبأن من أرسل الرسل وأنزل الرسالة هو رب يرعى عباده رحيم بهم عليم بحالهم وما يصلحهم كما يلي:
آيات ذكر الرب: 16 - 25 - 27 - 46 - 51 - 58
آيات ذكر الرحمة: 5 - 11 - 15 - 23 - 52 - 58
آيات ذكر العلم: 79 - 81 (جمع فيهم الخلق والعلم بمن خلق)
ما أجمل أن يعيش الإنسان في رحاب القرآن يتدبر معانيه ويستظل بظلاله.
والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
حمدا نلتمس فيه موافاة نقطة في بحر نعمه وفضله
سبحانه .. سبحانه
27 يوليو 2016
المصادر:
-الشيخ محمد الغزالي 1995 -"نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم"- دار الشروق - 564 صفحة.
-سيد قطب -"في ظلال القرآن"- دار الشروق.
-دكتور مهندس عثمان ميتكيس 2016 - تعليق مكتوب ردا على نشر الدراسة قبل هذا التعديل.