أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [الأعراف: 179] .
وإنما كانوا أضل من الأنعام، لأن الأنعام لم تُمنَح من العقل والمواهب والنِّعَم ما مُنِحوا، كما أن الأنعام تؤدي مهمتها التي خُلِقت له ولا تتمرد عليها، مِن دَرٍّ ونسل، أو صوف ولحم، أو ركوب وحمل. فإذا غفل الإنسان عن ربّه الذي خُلق لمعرفته وعبادته وخلافته في أرضه - فهو أسوأ منها منزلة، وأضل سبيلا.
والحجاب الثالث هو التقليد: الذي يُفْقِد الإنسان شخصيته، ويجعله يفكر بعقل غيره، فإذا نشأ في بيئة كافرة ملحدة، أو تتلمذ على أناس ملحدين، سَلَّم إليهم زمام نفسه، وعاش معهم ذيلا وإمعة، يؤمن بما آمنوا، ويكفر بما كفروا، فمن الناس من يُقَلِّد سَلَفه وآباءه، ومنهم