الصفحة 50 من 112

فهل يكون كل هذا العمل العجيب للعقل الإنساني ليس إلا نتيجة تفاعل في المادة التي يتكون منها الجسم - وقع بالمصادفة العمياء!

التقدير: هو خَلق كل شيء بمقدار وميزان وترتيب وحساب، بحيث يتلاءم مع مكانه وزمانه، وبحيث يتناسق مع غيره من الموجودات القريبة منه والبعيدة عنه، فلا يعطل وظيفتها، أو يعوق سيرها لما خُلِقت له، وبحيث يتم بين المخلوقات كلها توازن شامل، ينتظم به سير الوجود كله.

فإذا كانت التسوية إعطاء كل شيء من الخَلْق والتصوير ما يؤدي به وظيفته على الوجه اللائق به، فإن التقدير أن يكون بالقَدَر الذي ينفعه في نفسه ولا يضر غيره، ولا يصطدم بالمخلوقات الأخرى، وذلك يتم إذا ما وُضع في مكانه الملائم، وزمانه المناسب، وبِالْكَمّ الذي يصلح ولا يفسد، وعلى الكيفية التي يتحقق بها التناسق والتوازن بين وحدات الكون وأجزائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت