الصفحة 82 من 112

أما العقل والعلم والبصيرة والمنطق، فلا تملك إلا أن تتلو قول الله - جل شأنه: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ز وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} [الأعلى: 1 - 3] .

سيقول الماديون المنكرون لوجود الله: إن وجود الخالق الذي يؤمن به المتدينون، ليس ضرورة عقلية لتفسير ما في الكون من خَلْق وتسوية، وتقدير، وهداية. إذ يمكن أن يكون كل هذا العالم بما فيه من الحياة والعقل، وما فيه من الإحكام والتناسق والتوازن الذي تحكمه سنن مطردة، وقوانين في غاية الدقّة، إنما وجد بمحض المصادفة والاتفاق والاعتباط. وضربوا لذلك مثلا: صندوقا من الحروف الأبجدية يُعَاد تنضيده مئات المرات وألوف المرات وملايين المرات، على امتداد الزمان الذي لا تحصره السنون ولا القرون، فلا مانع أن تُسْفر هذه التنضيدات المتكررة في مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت