الصفحة 107 من 112

على أن الإنسان الأمين الذي تنطوي نفسه على الشوق العلمي، لا يلزمه أن يتصور"الله"إلا كما يلزم العالم الطبيعي أن يتصور الكهرب، فإن التصور في كلا الحالين ناقص وباطل، وليس الكهرب قابلا للتصور في كيانه المادي، وأنه مع هذا الأثبت في آثاره من قطعة الخشب" (1) ."

إن ثاني هذه الحجب هو الغفلة، الغفلة التي تغشى بعض الناس، فتصيب أفكارهم بالشلل، وقلوبهم بالعقم، وتعطل المعرفة والإدراك لديهم، فكا همهم ملء البطون، وإشباع الشهوات، والتمتع بما يتمتع به الأنعام، وهؤلاء هم حطب جهنم، ووقود النار، وهم الذين قال عنهم: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا

(1) "عقائد المفكرين في القرن العشرين"للعقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت