فهل يلام هؤلاء العلماء على إيمانهم بما لم يروه ولم يحسوه مع أنهم اهتدوا إليه بالمنطق الرياضي الذي يعتمد على الأرقام، لا على الأوهام؟
إن هؤلاء العلماء قد اعتمدوا على منطق بسيط، ولكنه صادق، هو الاستدلال بالأثر على المؤثر، فهم قد عرفوا الكواكب البعيدة بآثارها لا بذواتها، وعلى هذا النهج نفسه درس العلماء الطبيعيون"الذرة"واستخدموا قوانين الكتلة والطاقة، مع أنهم لم يروا الذرة حتى الآن، كل ما انتهوا إليه بوسائلهم الإلكترونية الجبارة أنهم استطاعوا أن يروا ظلّها أو خيالها بعد تكبيره وتضخيمه.
فكيف نُسَلِّم بهذا المنطق - منطق الاستدلال بالآثار - ونستخدمه في علوم الطبيعة والفلك، ثم ننكره في معرفة الخالق الأعلى؟
يقول الدكتور البحاثة"دي نوى":
"كثير من الأذكياء وذوي النية الحسنة يتخيلون أنهم لا يستطيعون الإيمان بالله، لأنهم لا يستطيعون أن يدركوه،"