الصفحة 105 من 112

فهؤلاء الناس أشبه بالأطفال في عقولهم وتفكيرهم. إنهم يقولون: إذا كان الله موجودا - كما يقول المؤمنون - فلماذا لا نراه بأعيينا؟ ولا ندركه بحواسنا، كما نرى ونُدْرك سائر الموجودات؟ وهل يسوغ لنا أن نؤمن بما لا نراه؟

والجواب: أن حصر الموجودات فيما يُرى ويُحَسّ غير صحيح، فكم من موجودات لا تُحَسّ ولا تُرى، كما أن حصر وسائل المعرفة في الإدراك الحسي غير صحيح كذلك. فالإنسان يعرف ويدرك عن طريق البداهة والفطرة، وعن طريق العقل والفكر، وعن طريق البصيرة والإلهام، كما يعرف ويدرك عن طريق الحس والرؤية.

إن علماء الفلك الآن يُقَدِّرون وجود كواكب، بيننا وبينها ملايين السنين الضوئية، وقَدَّروا مواقعها والأبعاد بين بعضها وبعض، لأن وجودها في المواقع التي حددوها، يفسر لهم آثارا وظواهرَ معينة، في حركة الكواكب التي رصدوها، ويستدلون بما رأوه على ما لم يروه، ويتبين بالملاحظات العلمية صحة الفرض الذي فرضوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت