لعل سائلا يسأل فيقول:
إذا كانت الدلائل على وجود الله بهذا الوضوح، وهذه القوة، وهذه الكثرة، فما لنا نرى بعض الناس يجحدون بالله ولا يؤمنون به؟ ويقولون: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24] .
والجواب: إن هناك حُجُبا كثيفة تحول بين بعض البشر، وبين معرفة الله، والإيمان به.
وهذه الحُجُب مما كسبت أيدي الناس، لا من فطرة الله.
وأول هذه الحجب هو: الانحصار في دائرة الماديات والمحسوسات التي يعيش فيها الأطفال، ولا يعرفون غيرها.