كما أن الفطرة البشرية السليمة إذا تُرِكت ونفسها بدون مؤثر اهتدت إلى وجود الله - سبحانه - فإن العقل السليم - بأدنى تأمل وتفكُّر مجرّد عن الهوى والتقليد والعصبية - ينتهي حتما إلى نتيجة ناصعة هي: وجود الله عزّ وجلّ.
ومجال التفكر والتأمل للعقل هو هذا الكون الكبير، بسماواته وأرضه، بإنسانه وحيوانه، ونباته وجماده، بكل ما فيه من الذرة إلى المجرة، ومن الخلية الواحدة إلى أرقى أشكال الحياة. والمتأمل في هذا الكون - بما فيه الإنسان - يجد فيه أربعة أدلة رئيسية تهديه إلى ربه الأعلى، هذه الأدلة هي: الخلق، والتسوية، والتقدير، والهداية.