إن وجود الله هو أول الحقائق وكبراها وأظهرها، دلّت على ذلك الفطر والعقول والبصائر، وهدى إليه العلم والوحي والتاريخ.
والذين جادلوا في وجود الله قلة مغمورة، في كل عصر، ومعظمهم ممن جرفتهم الشهوات، وغلبتهم الغرائز الدنيا، فبرّروا هبوطهم وانحرافهم بالإلحاد، وإنكار وجود الخالق الأعلى، حتى لا يحاسبهم أحد، ولا يحاسبوا أنفسهم على السقوط والانغماس في الملذات البهيمية.
ولا غرو أن قال بعض المفكرين في إلحاد هذا النوع من الناس: إنه إلحاد بطن وفرج، لا إلحاد عقل وفكر. يعني أنهم يَنْحَلُّون أولا، ثم يُلْحِدون ثانيا. وبتعبير علماء النفس: إن الإلحاد والإنكار عندهم ضرب من الحيل اللاشعورية، لجأوا