ومحال أن تكون كلها واجبة الوجود، لأنها بين متحركة تحتاج إلى محرك، وبين مركبة تحتاج إلى علة لتركيبها، ولا بد أن تسبقها أجزاؤها.
ومحال أن تكون كلها ممكنة الوجود، لأن الممكن يحتاج إلى علة تخرجه من حَيِّز الإمكان إلى حيِّز الفعل.
بقي الفرض الثالث: وهو أن يكون بعضها ممكن الوجود، وهو هذا العالم، وبعضها واجب الوجود، وهو الله، وهو السبب الأول لوجود هذا العالم. ومن المحال أن يكون مسبوقا، لأن الذي يسبقه يكون أولى بالوجوب.
وإذا كان الخَلْق يد على الله، فالتسوية أدل عليه. والتسوية أخص من الخَلْق، إذ من الممكن أن يُخْلق الشيء غير مسوى.
فمعنى تسوية الشيء: إحسان خَلْقه، وإكمال صنعته،