الصفحة 37 من 112

بحيث يكون مُهَيَّئًا لأداء وظيفته، وبلوغ كماله المقدر لنوعه، وإمداده بما به صلاحه وبقاؤه، وجعله مستويا معتدلا، متناسب الأجزاء بحيث لا يحصل بينها تفاوت يحل بالمقصود منها.

والقرآن يعبّر عن هذه التسوية بعبارات مختلفة الألفاظ، متقاربة الدلالة على المقصود، مثل: الإحسان، في قوله تعالى: {اّلَّذِيْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ} [السجدة: 7] ، والإتقان، في قوله: {صُنْعَ اللهِ الَّذِيْ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] ، وإعطاء طل شيء خلقه، في قوله تعالى على لسان موسى: {رَبُّنَا الَّذِيْ أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] ، ومعنى إعطائه خلقه: إعطاؤه من الخَلْق والتصوير ما يصلح به لما خُلِق له.

كما عبَّر عن هذه التسوية بنفي التفاوت في خَلْق الله، في قوله تعالى: {مَا تَرَى فِيْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} [الملك: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت