الصفحة 83 من 112

من المرات عن مقالة جيدة أو قصيدة رائعة، ولا عمل في إتقان حروفها على هذه الصورة لغير المصادفة المحض.

وردنا على هؤلاء:

أولا: إن القول بالصدفة والاعتباط ينافي البداهة والفطرة التي تؤمن بالسببية إيمانا أوليا لا يحتاج إلى تعلم أو تلقين. إن الذي أودع في ذات الإنسان ذلك الشعور القوي العميق بوجود الله، الذي نسميه"الفطرة"أودع كذلك في عقله قانونا مطردا ثابتا يهدي إليه سبحانه وتعالى، وهو ما يُعرف بقانون"السببية"أو"العِلِّيَّة".

ومعنى هذا القانون: أن العقل البشري - بدون تلقين ولا تعليم - يوقن أن لكل شيء في الوجود سببا، وأن لكل كعلول علّة، ولكل فعلٍ فاعلًا، ولكل أثر مؤثِّرًا، وأن شيئا ما لا يضدر عن غير سبب.

حقيقة نلمسها في أنفسنا، ونشاهدها في أطفالنا، دون أن نعلِّمهم إياها. ولهذا نرى الطفل كثير التساؤل عن سبب طل شيء من الجزئيات التي حوله، ومن الأطفال من يرهق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت