الصفحة 51 من 112

وهذا التقدير ظاهرة عامة في كل شيء كما نبّه القرآن على هذه الحقيقة إذ قال: {وَكُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: 8] ، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيْرًا} [الفرقان: 2] ، {قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 3] ، {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بَقَدَرٍ} [القمر: 49] ، {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بَقَدَرٍ مَعْلُوْمٍ} [الحجر: 21] .

الماء - مثلا - سَوَّاه الله، بمعنى: أنه أحسن خَلْقه، وهَيَّأه لأداء وظيفته من السقي والرَّيّ والتطهير والتنظيف، ونحو ذلك. ولكن الماء الذي خلقه الله وأسكنه في الأرض خلقه بِقَدَر، وأَنزله بِقَدَر، بحيث لا يقل عن حاجة الخلق، فيكون الجدب والقحط، ولا يزيد عنها، فيكون الغرق والضرر، ولا تطغى المحيطات على اليابسة، ولا الملح على العذب، وإلى هذا يشير القرآن: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ} [المؤمنون: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت