الصفحة 52 من 112

الشمس: أحسن الله خَلْقَها لتؤدي وظيفتها في إمداد الحياة بالطاقة الضوئية والحرارية، ولكنه خلقها بحيث تجري إلى غايتها في مدار محدود، لا تصطدم بكوكب آخر، ولا تقترب من الأرض قربا يحرق أحياءها، ولا تبعد عنها بعدا يحرمها الحرارة اللازمة للحياة فيها. وإلى هذا يشير القرآن: {وَالشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا، ذَلِكَ تَقْدِيْرُ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ. وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُوْنِ الْقَدِيْمِ. لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِيْ لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ، وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ، وَكُلٌّ فِيْ فَلَكٍ يَسْبَحُوْنَ} [يس: 38 - 40] .

وكل إنسان في أي عصر يستطيع بتأمله وإدراكه الفطري أن يشهد - على قدر حاله - أن كل شيء في الكون قد خُلِق بحساب ومقدار. وجاء العلم الحديث بكشوفه ووسائله، فأماط اللثام عن الحكمة البالغة، والأسرار العجيبة الكامنة وراء ما بين المخلوقات من مقادير وحدود، وضوابط وموازنات.

إن في الفضاء الفسيح الذي لا نعرف له حدودا، ملايين الملايين من النجوم السابحة في أجوازه، وبعض هذي أكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت