وشق الأنهار، واستخدم البخار والغاز والكهرباء، وفجَّر - أخيرا - الذرة، وغزا الفضاء الفسيح، وحاول الصعود إلى الكواكب، وصنع هذا الشيء العجيب المدهش (الكمبيوتر) .
إن الإنسان لم يُمنح عينا مكروسكوبية (مكبرة) كأعين الحشرات الدقيقة، ولا بصرا تلسكوبيا (مقربا مكبرا) كبصر الصقر، ولكنه استطاع بعقله أن يصنع"ميكروسكوبيا"كهربائيا يرى به"بيكتريا"كانت غير مرئية، بل يرى الكائنات الصغيرة التي تعضها.
واستطاع بتلسكوبه أن يبصر"سديما"بلغ من الدقة والصغر أنه يحتاج إلى مضاعفة قوة أبصاره مليوني مرة ليراه.
ولم يُمنَح الإنسان حاسة فائقة للسمع كما أُعطيته الحيوانات التي تسمع أصواتا خارج دائرة الاهتزازات الخاصة بنا، ولكنه استطاع بفضل وسائله أن يسمع ذبابة تطير على بُعد أميال، كما لو كانت فوق طبلة أُذنه، ويستطيع بمثل تلك الأدوات أن يُسجِّل وقع شعاع الشمس.