الصفحة 110 من 112

والعناد.

إن دلالة الفطرة، ودلالة الكون، ودلالة الضمير، ودلالة الوحي، ودلالة التاريخ، كلها وأضعافها وأضعاف أضعافها - من الدلائل - لن تقنع أولئك المكابرين الذين يَسُدّون آذانهم لئلا يسمعوا صوت الحق، ويُغْشُون أعينهم لئلا ترى النور، ويوصدون قلوبهم كيلا ينفذ إليها شعاع من الهدى.

إنهم يجادلون ليشوشوا لا ليفهموا، وليغلبوا لا ليقنعوا، إنهم كما وصفهم الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ. ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج: 8 - 9] .

إن المعاند المتعصب لا يقنعه ألف دليل ودليل، ولن يهتدي إلى الحق ولو برؤية العين، ولمس اليد، وإدراك الحس. وقد طلب المشركون الجاحدون برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يُنَزِّل عليهم كتابا من السماء يشهد له بالرسالة، أو يصعدوا هم إلى السماء ليشهدوا شهادة الملأ الأعلى بنبوته، فَرَدّ القرآن الكريم على تعنتهم وسخف مقترحاتهم، وبيّن دخيلة أنفسهم بقوله: وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت