فهرس الكتاب
تشعل كل شيء قابل للاحتراق. أما الإنسان فإن اصطدامه بشهاب ضئيل يسير بسرعة تفوق سرعة الرصاصة تسعين مرة، كان يمزقه إربا إربا، من مجرد حرارة مروره.
إن الهواء سميك بالقدر اللازم بالضبط لمرور الأشعة ذات التأثير الكيماوي التي يحتاج إليها الزرع، والتي تقتل الجراثيم وتنتج الفيتامينات، دون أن تضر بالإنسان إلا إذا عرّض نفسه لها مدة أطول من اللازم (1) .
وإذا نظرنا إلى الغازات التي نتنسمها فسنجد الأوكسجين هو نسمة الحياة لكل الكائنات الحيوانية فوق الأرض، ومنها الإنسان، ولا يستطاع الحصول على هذا الغاز إلا من الهواء، وتحدد نسبة الأوكسجين في الهواء عادة بـ 21 %، ولو زادت هذه النسبة إلى 50 % مثلا أو أكثر ماذا كان يحدث؟ يقول العلم: إن جميع المواد القابلة للاحتراق في العالم تصبح عرضة للاشتعال، لدرجة
(1) العلم يدعو إلى الإيمان - الفصل الثاني"الهواء المحيط بنا".