انقلب التوازن تماما ذوي النبات أو مات الإنسان فيلحق به الآخر وشيكا" (1) ."
تُرى مَن الذي قَدَّر هذا التناسق، وأقام هذا التوازن، ووضع هذا النظام المحكم؟
فإذا تركنا عَالَم الغازات، ونزلنا إلى عَالَم النبات والحشرات، رأينا مظاهر شتى لهذا التوازن والتقدير. ومن هذه المظاهر ما ذكره العلامة (أز كريسي موريسون) في فصل"ضوابط وموازين"من كتابه. قال:"ما أعجب نظام الضوابط والموازنات، الذي منع أي حيوان - مهما يكن من وحشيته، أو ضخامته، أو مكره - من السيطرة على العالم منذ عصر الحيوانات القشرية المتجمدة".
"غير أن الإنسان وحده قد قلب هذا التوازن الذي للطبيعة، بنقله النباتات والحيوانات من مكان إلى آخر، وسرعان ما لقي جزاءه القاسي على ذلك، ماثلا في تطور آفات الحيوان والحشرات والنبات، والواقعة الآتية فيها مثل"
(1) المصدر نفسه - الفصل الثالث -"الغازات التي نتنفسها".