فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 108

حكاه عن أبي علي بن أبي هريرة وهو شاذ وضعيف (1) ، و (الثالث) يستحب تحريكها، حكاه الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وآخرون، وقد يحتج لهذا بحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - أنه وصف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وذكر وضع اليدين في التشهد قال: (ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها) (2) رواه البيهقي بإسناد صحيح، قال البيهقي: يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها، فيكون موافقا لرواية ابن الزبير، وذكره بإسناده الصحيح عن ابن الزبير - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان يشير بأصبعه إذا دعا لا يحركها (3) . رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وأما الحديث المروي عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -"تحريك الأصبع في الصلاة مذعرة للشيطان"فليس بصحيح. قال البيهقي: تفرد به الواقدي وهو ضعيف (4) . قال

(1) نعم هو كما يقول - رحمه الله - لأن الصلاة لا تبطل إلا بدليل من الكتاب والسنة الصحيحة.

(2) قلت: والحديث شاذ كما عرفت من قبل، فلا دليل على الاستحباب، وأما قله: (رواه البيهقي بإسناد صحيح) فليس كذلك؛ بل إسناده حسن، لأن عاصما وأباه صدوقان - كما في التقريب - لكنه لم يسلم من الشذوذ، كما تقدم.

(3) قلت: وأما زيادة (ولا يحركها) فقد تقدم الكلام عليها.

(4) قلت: وقد تقدم الكلام على الواقدي - وهو محمد بن عمر - بأنه كذاب، ولا يجوز الاحتجاج بحديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت