فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 108

فصل: كلام لبعض العلماء على الإشارة بالأصبع في التشهد والتحريك وأنهم لا يقولون بالتحريك

(كلام الشافعية)

قال الإمام أبو زكريا النووي في المجموع (جـ3 ص398) : قال أصحابنا: وعلى الأقوال والأوجه كلها يسن أن يشير بمسبحة يمناه. فيرفعها إذا بلغ الهمزة من قوله (لا إله إلا الله) ، ونص الشافعي على استحباب الإشارة للأحاديث السابقة. ولا يشير إلا مرة واحدة (1) وحكى الرافعي وجها أنه يشير بها في جميع التشهد وهو ضعيف. وهل يحركها عند الرفع بالإشارة؟ فيه أوجه (الصحيح) الذي قطع به الجمهور أنه لا يحركها فلو حركها كان مكروها ولا تبطل صلاته؛ لأنه عمل قليل، و (الثاني) يحرم تحريكها فإن حركها بطلت صلاته

(1) قوله: (ولا يشير بها إلا مرة واحدة) ، وقوله قبل: (فيرفعها إذا بلغ الهمزة من قوله لا إله إلا الله) هذا مذهب الشافعية، والصواب خلافه، لأنه ليس هناك دليل صحيح يخص المرة الواحدة، ولا عند قوله إلا الله؛ بل الأحاديث الصحيحة ظاهرها أنها تعني الإشارة في جميع التشهد. على أنهم ليسوا مجمعين على ذلك، كما حكاه النووي عن الرافعي وإن كان النووي يضعفه، لأنه خالف المشهور من مذهبهم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت