إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبد ورسوله، أما بعد:
فيقول الله - سبحانه وتعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [] ، ويقول - عز وجل: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [] ، ويقول - جل شأنه: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين} [] الآية، ويقول: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} [] ، إلى غير ذلك من الآيات المرغبة في اتباع كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ويقول محذرا لمن خالف أمر نبيه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنه أو يصيبهم عذاب أليم} [] .
ثم أما بعد: فإنه لما كان كثير من الناس - لا سيما في أعصارنا هذه المتأخرة - جاهلين لكثير من سنن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - التي لا ينبغي أن يتهاون بها؛ فقد طلب مني شيخي الفاضل مقبل بن هادي الوادعي - حفظه الله - أن أقوم بِتَتَبّع بعض المسائل