فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 108

= جاء في حيث كما ستقفون عليه - إن شاء الله - في فضل الأحاديث الضعيفة، يقول بأن المصلي ينكث أو يحني أصبعه، لكنه ليس بثابت، كما بينّا علته هناك. والحمد لله.

أقول: وبهذا الحديث وأمثاله دليل وتأكيد على أنه ليس هناك تحريك بالأصبع في التشهد، فانظر - رحمك الله - إلى هذه الأحاديث المتكاثرة عن ابن عمر وابن الزبير وأبي هريرة وغيرهم من الملازمين لرسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هل تجد هذا، فلم يأت هذا التحريك إلا في خبر زائدة المروي عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - إذًا فلا حجة لمن صحح هذا تعصبا لرأي، أو لما قد نشر بين الناس، فالحق أحق أن يقال، وأحق أن يتبع، ونحن نقول الحق، ولا نخاف في الله لومة لائم، والحق ضالتنا، وإن أخطأنا فيه فنحن مستعدون أن نتراجع عنه اليوم أو غدا.

(تعليف ومناقشة على مقالة الألباني في كتابه: تمام المنة على رسالتنا هذه)

هذا وقد انتقد عليَّ الشيخ / ناصر الدين الألباني - حفظه الله - حيث حكمت على التحريك من رواية زائدة بالشذوذ، لأنه قد خالف أربع عشر نفسا؛ منهم من هو أرجح منه، كما ستراه. فأقول للشيخ - حفظه الله تعالى -"إننا لو تتبعنا كتبك في ردك لزيادة الثقة المخالف، لأخرجنا منها مجلدا ضخما، فها أنت - أيها الشيخ - تحكم عليه بالشذوذ، لأنه خالف يزيد بن هارون وروح بن عبادة، فلم تنتقد عليَّ أن حكمتُ على روايته بالشذوذ، وقد خالف أربع عشر نفسا؛ منهم من هو أرجح منه، وأكثر أصحاب كتب الحديث يبوبون على هذه الأحاديث بالإشارة، كما تراه في كتبهم، وقد أورد الشيخ في كتابه"تمام المنه في التعليق على فقه السنة""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت