فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 108

= الصنعاني فأقول: صحابي الحديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - وقد ورد على ثلاث كيفيات:

الأولى: أنه جاءت في الإشارة مقيدة بالتشهد وهي - أي: الكيفية - تقدمت حديث رقم (79، و80، 81، 84، 88) .

والثانية: أنه جاءت فيه الإشارة في الجلوس مطلقا وهي تقدمت أيضا حديث رقم (75، 76، 77، 78، 82، 83، 85، 86، 87، 89، 90، 91، 92، 93، 94، 95، 96) ، ولكن هذه الكيفية تحمل على الأولى إذ لا منافاة بينهما، ولا دليل لمن أخذ بعموم هذه الكيفية الثانية، وأشار بين السجدتين؛ لأن هذه الكيفية الثانية مطلقة فتحمل على المقيدة.

وأما الكيفية الثالثة: وأنها جاءت فيه الإشارة بين السجدتين كما هو أعلى فإنها شاذة كما سبق؛ لأن صحابي الحديث - كما قلنا - وائل بن حجر، ويرويه عن وائل كليب، وعن كليب ابنه عاصم، وعن عاصم جماعة منهم سفيان الثوري، وحديثه تقدم رقم (81، 82) وهذه الجماعة تقدم ذكرها عند التعليق على الحديث الخامس من حديث وائل بن حجر، أولهم بشر بن المفضل وآخرهم غيلان بن جامع، ويرويه عن هذه الجماعة جماعة أكثر من الأولى منهم: عبد الرزاق الصنعاني وعبد الله بن الوليد العدني ومحمد بن يوسف الفريابي فهؤلاء الثلاثة النفر يروون الحديث عن الثوري بالإشارة، لكن عبد الرزاق يرويها بين السجدتين، والعدني - وهو من أثبت الناس في الثوري - والفريابي رويا الحديث عن الثوري بالإشارة في الجلوس في التشهد، فهي إذا بلا شك شاذة كما قلنا؛ لأن عبد الرزاق خالف الفريابي والعدني، وحديث الفريابي تقدم رقم (81) والعدني تقدم رقم (82) اهـ. والعلم عند الله - تعالى - والفضل في هذا لله - سبحانه وتعالى - ثم لشيخي الفاضل مقبل بن هادي الوادعي - حفظه الله - حيث دلني على هذا والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت