رجل من أهل المدينة قال: صليت في مسجد بني غفار فلما جلست في صلاتي افترشت فخذي اليسرى ونصبت السبابة، قال: فرآني خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري، وكانت له صحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وأنا أصنع ذلك، قال: فلما انصرفت من صلاتي قال لي: أي بني، لِمَ نصبت أصبعك هكذا؟ قال: وما تنكر؟ رأيت الناس يصنعون ذلك، قال: فإنك أصبت، إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان إذا صلى يصنع ذلك، فكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد بأصبعه سحرها، وكذبوا، إنما كان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يصنع ذلك يوحد ربه - عزّ وجلّ.
3 -وأخرجه البيهقي في سننه (جـ2 ص132) فقال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا الفريابي حدثني أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى، حدثني محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمران بن أبي أنس عن مقسم أبي القاسم قال: حدثني رجل من أهل المدينة قال: صليت إلى جنب خفاف بن إيماء بن رحضة فرآني أشير بأصبعي في الصلاة فقال: ابن أخي لِمَ تفعل هذا؟ قلت: إني رأيت خيار الناس وفقهاءهم يفعلونه، قال: أصبت، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان يشير بأصبعه إذا جلس يتشهد في صلاته وكان المشركون يقولون: إنما يسحرنا، وإنما يريد النبي - صلى الله عليه