جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا قالت لخوفها من ان يفضحها يوسف عند زوجها، وإنما أشارت بالسجن لصرفه عن بيعه وقتله، وقيل: لانعكاس المحبة لأن الشيء إذا تناسى [1] انعكس.
{وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا [2] } مقاتل والضحاك: رجل كبير ابن عمها [3] ، وقيل: رجل حكيم من قرابتها [4] ، وقيل: ابن خالها وهو صبي في المهد [5] ، وشهادته على طريق الاستدلال كشهادة خزيمة بن ثابت {مِنْ قُبُلٍ} قدام، واستدل بدلالة الحال، رجع الزوج إلى شهادته فتبين له أن الجناية [6] من قِبَلها.
{يُوسُفُ} يا يوسف تغافل عن هذا الحديث فلا تذكره لأحد {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ} دليل أن الزنا والبهتان كانا محظورين عندهم، وإنما لم يجاوز إنكاره وغيرته لأن عنته [7] كانت ذهبت بحميته.
{وَقَالَ نِسْوَةٌ} اللائمات كن خمسًا؛ امرأة الساقي، وامرأة الخباز، وامرأة صاحب الدواب، وامرأة صاحب السجن، وامرأة الحاجب [8] ، أفشين حديثهما في البلد على ما جرت به عادة النساء {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} أي أصاب يوسف شغاف قلبها من حب، كما يقال كبده ورأسه إذا أصاب ذلك. والشغاف غلاف القلب، وقيل: حبة القلب، وهي [9] علقة سوداء في
(1) في"ب""ي": (تناهى) .
(2) (من أهلها) ليست في"ي""أ".
(3) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير" (4/ 211) ولم يعزه لأحد.
(4) ورد عن زيد بن أسلم عند ابن أبي حاتم (7/ 2129) ، وقريبًا منه عن قتادة كما عند ابن جرير (13/ 109، 112) ، وابن أبي حاتم (7/ 2129) .
(5) ذكره ابن جرير (13/ 106) عن سعيد بن جبير، وعن ابن عباس كما عند ابن جرير (13/ 107) ، وابن أبي حاتم (7/ 2128) ، وعن الضحاك عند ابن جرير (13/ 106) .
(6) في الأصل: (له الخيانة) .
(7) كون زوجها عنينًا ورد في روايات كثيرة.
(8) ذكرهن القرطبي في تفسيره (9/ 151) ، وذكره ابن الجوزي (4) وعزاه لمقاتل.
(9) في الأصل: (وقيل) .