معاذ الله، وأعوذ بالله من هذا الفعل القبيح {إِنَّهُ رَبِّي} أي [1] الله تعالي [2] {الظَّالِمُونَ} الزانون [3] .
وتقديم جواب {لَوْلَا} علقه كتقديم الجزاء على الشرط، وجواب (لو) هاهنا همّ يوسف، تقديرها {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} و {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} لهمَّ بها {بُرْهَانَ رَبِّهِ} قيل: صورة يعقوب عاضًا على إصبعه يقول: مثلك قبل المواقعة كذا وبعد المواقعة [4] كذا [5] . مقاتل: سمع صوتًا: إياك ومواقعتها فإنك إن واقعتها صرت كالطير الواحد، وقيل: سمع صوتًا: أتَهُمُّ بعمل السفهاء وأنت مكتوبٌ في الأنبياء [6] ، وقيل: رأى مكتوبًا في السقف {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} [7] [الإسراء: 32] {كَذَلِكَ} أي عصمناه عن الفاحشة كذلك.
{وَاسْتَبَقَا} تبادرا إلى {الْبَابَ} أما يوسف فللإعراض عن الفاحشة، وأما المرأة فللولوع بيوسف {وَقَدَّتْ} شقت {مِنْ دُبُرٍ} من خلف لأنها لحقته وتعلقت به لئلا يخرج من الباب {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا} زوجها {قَالَتْ مَا}
(1) المثبت من"أ"، وفي البقية: (أكرم الله تعالى) .
(2) الأظهر في قوله تعالى: {إِنَّهُ رَبِّي} [يُوسُف: 23] المراد به سيده، وهو زوج امرأة العزيز التي راودته عن نفسه فهو الذي أحسن مثواه. وهكذا روي عن مجاهد والسدي. أخرجه الطبري في تفسيره (13/ 78) ، وما ذكره المؤلف"إنه ربي"أي الله عزوجل، قاله ابن الجوزي في تفسيره (2/ 427) .
(3) ذكر ذلك ابن الجوزي في تفسيره وقال: هم الزناة لأن امرأة العزيز دعته إلى الزنا.
[زاد المسير (2/ 427) ] .
(4) (كذا وبعد المواقعة) ليست في"أ".
(5) روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وعكرمة، رواه عنهم الطبري في تفسيره (13/ 90 - 95) دون قوله:"مثلك قبل المواقعة كذا وبعد المواقعة كذا".
(6) ذكره ابن الجوزي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - والصوت الذي ناداه هوصوت جبريل -عليه السلام -.
[زاد المسير (2/ 431) ] .
(7) رواه الطبري في تفسيره عن محمَّد بن كعب القرظي.
[الطبري (13/ 98) ] .