وشمائل الأحرار، كفراسة ابنة شعيب في موسى -عليه السلام-، وفراسة خديجة في نبينا -عليه السلام- [1] {أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} لأنه كان غنيًا لا وارث له، عنّينًا [2] لا يولد له.
{وَكَذَلِكَ} أي وكما [3] نخبرك {وَلِنُعَلِّمَهُ} معطوف على ضمير أي ليتمكن ولنعلمه {عَلَى أَمْرِهِ} قيل: أمر الله، وقيل: أمر يوسف.
وقيل: إن يوسف إذ وقع بمصر كان عمره سبع عشرة سنة، فلما بلغ ثماني عشرة سنة [4] . {بَلَغَ أَشُدَّهُ} وآتاه [5] الحكم والحلم وذلك حين رأى برهان ربه. {لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ}
ثم بقي بعد ذلك على حالته ست سنين ثم ابتلاه الله بالسجن سبع سنين [6] واتاح له الفرج على رأس ثلاثين سنه من عمره.
وقيل: بلوغ أشده بلوغه ثلاثين سنة، والمراد بـ"الحكم"ما حكم بين الناس، وبـ"العلم"ادخار الميرة وغيره.
{وَرَاوَدَتْهُ} طالبته عن نفسه (عن) للتعدية، كما يقال: سأل عن كذا {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ} لئلا يدخل عليهما [7] داخل {مَعَاذَ اللَّهِ} أي ألتزم
(1) وردت رواية عن ابن مسعود في ذلك ولكن فيها أبو بكر باستخلافه عمر بدل خديجة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- رواها سعيد بن منصور في تفسيره (1113) ، وابن سعد (3/ 273) ، وابن أبي شيبة (14/ 574) ، وابن جرير (13/ 64) ، وابن أبي حاتم (7/ 2118) ، والطبراني (8830،8829) ، والحاكم (2/ 345) .
(2) في"أ""ي": (عندنا) .
(3) في"ب""أ": (فكما) .
(4) الثاني هذا ذكره ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير (7/ 2119) ، أما الأول فلم أجده. وذكر المفسرون أرقامًا أخرى.
(5) المثبت من"ب"، وفي البقية: (وأتيه) .
(6) هذا ورد عن عكرمة عند ابن جرير (13/ 151) .
(7) في"أ": (عليهم) .