فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1745

المتوكل عليه على حفظ ميثاقنا، أو الشهادة على هذا الميثاق موكولة [1] إليه لا يشهد عليه أحد سواه.

{وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ} تخوفًا من العين، وقال جبريل -عليه السلام- لنبينا -عليه السلام-:"يا محمَّد صدّق بالعين فإن العين حق" [2] .

ما كان أبوهم يغني عنهم من قضاء الله وقدره شيئًا بتحذيره إياهم العين {إِلَّا حَاجَةً} لكن تحذيره {إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} أمضاها وأظهرها، والحاجة قضية النفس جمعه حوائج، وقيل: أصله حائجة {لِمَا عَلَّمْنَاهُ} لتعليمنا إياه وللذي علمناه من الأنبياء.

{آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ} قيل: إن يوسف أقعدهم على مائدته وأخذ كل اثنين قصعة وجلس بنيامين وحيدًا، فسأله يوسف عن حاله فقال: إني مصاب بأخي من أمي فبقيت فردًا، فرقَّ عليه يوسف -عليه السلام- وضمَّه إلى نفسه على المائدة وقال: أنا وحيد مثلك، ثم تعرف إليه وقال: لا تبتئس ولا تكتئب بصنيعهم إليّ فإن الله قد عصمني ونصرني، فاستبشر [3] بنيامين بقول أخيه وسكن إليه ولم يظهر ذلك على سائر إخوته لاستيحاشه.

{جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} روي أن بنيامين لما عرف يوسف ووجده بعد اليأس اشتد عليه فراقه وأحبَّ المقام معه فطلب من يوسف أن يمسكه، فقال له يوسف: قد علمت ما فيه أبونا من الحزن والغم ولا يمكنني حبسك إلا بأن أتهمك بما لا يحل، قال: لا أبالي بما اتهمتني به ولست براجع معهم، ففكر [4] يوسف في ذلك فألهمه الله تعالى هذه الحيلة

(1) في"ب": (من له) .

(2) ابن عساكر في تاريخه (24/ 461) وسنده ضعيف. لكن ورد في البخاري (10/ 166) ، ومسلم (7/ 13) وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"العين حق".

(3) في الأصل: (فاستنثر) .

(4) في"ب": (فذكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت