فهرس الكتاب
ليتم قضاؤه في ابتلاء آل يعقوب، و (السقاية) : مكيال الملك عن مجاهد [1] ، وعن أبي عبيدة: مكيال كان يسمى سقاية، ابن عباس والحسن والضحاك [2] : الصّاع والسقاية شيء واحد، ويحتمل أنها كانت مكيالًا يكيلون به الخمر كالدورق فاتخذها يوسف -عليه السلام- مكيالًا للطعام، {أَيَّتُهَا الْعِيرُ} الإبل والحمير التي يحمل عليها كقولك: يا خيل الله اركبي، {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} قول المؤذن لم يكن أمره يوسف إلا بتعريف الصاع فقط، ويحتمل على أنه على سبيل الاستفهام، ويحتمل أنه وصفهم بالسرق لاستراقهم يوسف من أبيه.
{قَالُوا} يعني إخوة يوسف، {وَأَقْبَلُوا} على أصحاب يوسف تقديره: قالوا وقد أقبلوا {مَاذَا تَفْقِدُونَ} يطلبون الغائب.
{وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} وعد بالجُعْل {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} صريح بالكفالة والتزام للضمان وإليه يعود قوله: {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) } [القلم: 40] قال -عليه السلام-:"المنحة [3] مردودة والدين مقضي والزعيم غارم" [4] والكفالة لا تصح إلا بقبول [5] المكفول له؛ لأنه عقد ضمان كالبيع، أو عقد تبرّع كالهبة.
{تَاللَّهِ} يمين، قال الفراء: لا تدخل التاء على غيره من الأسماء؛ لأنه لما كثر دورها على ألسنتهم بالواو جعلوا الواو كأنها من نسج الكلمة، فتارة حذفوها وتارة أبدلوها بالتاء [6] .
(1) أخرجه الطبري في تفسيره (13/ 245) ، عن مجاهد وعن قتادة أيضًا وابن أبي حاتم في تفسيره عنهما (7/ 2171) .
(2) أخرجه عنهم الطبري في تفسيره (13/ 245 - 246) .
(3) في الأصل: (المحنة) .
(4) الترمذي (1265) ، أحمد (5/ 267، 293) ، والطيالسي (1128) ، والطبراني في الكبير (7615، 7621) ، وسعيد بن منصور (427) ، والحديث حسن.
(5) في"أ": (بقول) .
(6) انظر: معانى القرآن للفراء (2/ 54) .