وجه الجواب في قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ} الآية وهو أن إنزال الآية الملجئة المسخرة غير واجب عليه فإنه له أن يضل من يشاء بالخذلان واللبس ويوفق للهداية إلى دينه من وفقه الإنابة [1] إلى الاعتبار الصالح أول مرة.
{الَّذِينَ آمَنُوا} في محل رفع [2] . {أَلَا بِذِكْرِ} عارض والذين آمنوا بدل من المبتدأ، والخبر قوله: {طُوبَى لَهُمْ} ، ويحتمل أن يكون الأول في محل النصب لوقوع الهداية عليه بدلًا عن قوله: {مَنْ أَنَابَ} ، واطمئنان القلب بذكر الله أن يسأم ذكر غيره، {طُوبَى} : اسم على وزن فعلى وهو اسم جامع لكل ما يستطاب، فكأنها الحياة الطيبة بروح الاتحاد، وقيل [3] : هي شجرة [4] الخلد أصلها في دار نبينا -عليه السلام- [5] ولا دار في الجنة إلا وفيها غصن منها فهي تثمر ما يشاؤون فيها [6] .
(1) في الأصل: (الإيه) .
(2) يجوز في"الذين آمنوا وتطمئن"أن يكون مبتدأ خبره الموصول الثاني وهو"الذين آمنوا"وما بينهما اعتراض.
والوجه الثاني: أن يكون بدلًا من"مَنْ أَناب".
الوجه الثالث: أنه عطف بيان له.
والوجه الرابع: أنه خبر مبتدأ مضمر.
والوجه الخامس: أنه منصوب بإضمار فعل.
[الدر المصون (7/ 46) ] .
(3) ورد في معنى (طوب سنده حسن.
(4) في"أ"والأصل: (متخيرة) .
(5) في"ب": (- صلى الله عليه وسلم -) .
(6) روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وأبي هريرة، بل ورد مرفوعًا من حديث عتبة بن عبد السلمي يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن في الجنة فاكهة؟ قال:"نعم فيها شجرة تدعى طوبى ..."الحديث. أخرجه الطبري في تفسيره (13/ 528) ، وابن أبي عاصم في السنة (715) ، والطبراني في الكبير (17/ 126) ، والبيهقي في البعث والنشور (300) ، وأحمد (17642) .