الآيات أو القول [1] مضمر، {قَوْمَكَ} أي بني إسرائيل، {مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} من الشبهات إلى اليقين، {بِأَيَّامِ اللَّهِ} أيام إنجاء الله إياهم [2] .
{مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} ومجاوزته بهم البحر وآيات أصابت القرون الماضية بأنواع العذاب على سبيل الانتقام، وفائدة التذكير بهذه الأيام هو التنبيه على استحقاق الشكر والخوف.
{وَإِذْ تَأَذَّنَ} واذكروا حالة إيذانه إياكم [3] ، والتأذن والإيذان واحد، كالتعود والإيعاد.
{فَإِنَّ اللَّهَ} قائم مقام الجزاء [4] في هذه الحياة فلا يضرونه شيئًا فإنه غير مفتقر إلى إيمانكم وحمدكم.
{أَلَمْ يَأْتِكُمْ} حكاية عن موسى، وقيل: خطاب لهذه الأمة {وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} الأمم المنقرضة في مشارق الأرض ومغاربها درست آثارهم وانقطعت أخبارهم، {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} عضوا أناملهم غيظًا [5] ، ويحتمل معنى التعجب على ما جرت به العادة في العامة كصك الوجه [6] ،
(1) في"أ": (للقول) .
(2) عامة المفسرين على أن"أيام الله"نِعَم الله عليهم، ورد ذلك عن مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة، وقد ورد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أُبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا، أخرجه الطبري (13/ 598) ، وعبد بن حميد (168) ، وأحمد بن حنبل في المسند (5/ 122) ، والبيهقي في الشعب (8/ 44) وغيرهم ولا يصح رفعه. وقال ابن كثير: وهو بالوقف أشبه. وما ذكره المؤلف من أن"أيام الله"أيام إنجاء الله إياهم من آل فرعون فهذه من النعم.
(3) إيذانه إياكم أي إعلامه إياكم كما قاله الفراء، ومثله: أوعدني وتوعدني.
[معاني القرآن (2/ 69) ] .
(4) في الأصل و"ي": (الجر) .
(5) روي ذلك عن عبد الله بن مسعود أخرجه الطبري في تفسيره (13/ 605 - 606) ، وعبد الرزاق (1/ 341) ، والطبراني في الكبير (9119) وغيرهم، وهو الذي رجحه الطبري.
(6) هي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، أخرجه الطبري في تفسيره (13/ 607) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (4/ 72) إلى ابن أبي حاتم.