فهرس الكتاب
{لَا تَجْعَلْ} خطاب النبي والمراد به أمّته، {فَتَقْعُدَ} فتبقى، و (الخذلان) ضدّ النصرة.
{وَقَضَى رَبُّكَ} نزلت في سعد بن أبي وقاص كان قد أسلم وله أم مشركة تشتمه وتطرده عن بيتها ويعود عليها بالجميل أخرى [1] ، وكان سعد متقدم الإسلام لم يتقدمه إلا زيد بن حارثة وأبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب، {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} نهي عن التأفيف ونص عليه يدل بفحواه [2] على ما فوق ذلك أدخل في النهي، كما أن مثقال ذرة ومثقال حبَّة يدلان أن ما فوقهما أدخل في الجزاء والحساب، {وَلَا تَنْهَرْهُمَا} ولا تزجرهما، {قَوْلًا كَرِيمًا} هو مقالة الرجل الكريم. عن أنس، قال: بعث رسول الله في بعض أمره فقال: أوصني، فقال:"أوصيك أن تبرّ بوالديك"قال: زدني، قال:"أوصيك أن تبر بوالديك"، قال: زدني، قال:"أوصيك أن تبرّ بوالديك [3] ، فإنهما جنتاك" [4] .
وعن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، من أحق بحسن الصحبة مني؟ قال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أبوك" [5] . عن محمَّد بن صدقة [أن رجلًا أتى النبي -عليه السلام-] [6] ، فقال: أتيتك لأجاهد معك، وتركت والديّ يبكيان، قال:"فانطلق فأضحكهما كما أبكيتهما" [7] .
(1) ذكره القرطبي في تفسيره (10/ 145) .
(2) في الأصل و"أ": (بدل نفجوة) .
(3) المثبت من الأصل وفي الجميع (والديك) .
(4) عزاه في الدر المنثور (9/ 313) لأحمد في الزهد (ص 66) من قول موسى -عليه السلام- عن وهب بن منبه.
(5) مسلم (2548) كتاب البر والصلة، باب بر الوالدين.
(6) ما بين [...] ليس في"ب".
(7) عن محمَّد بن صدقة: لم نجده وإنما هو حديث مشهور عن عبد الله بن عمرو، رواه أبو داود (2528) ، والنسائي (7/ 143) ، وابن ماجه (2782) ، وأحمد (2/ 160، 194، 198، 204) وهو حديث حسن.