فهرس الكتاب
{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} : الزنا في اللغة اسم لوطء المرأة في قبلها من غير عقد، وإطلاق النبي -عليه السلام- الزنى على اليدين والرجلين محمول على الإثم دون الحكم لقوله:"ادرؤوا الحدود ما استطعتم" [1] .
{لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} هو تحكيم الولي في قتل القاتل إن شاء قتله وإن شاء عما عنه، {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} أي: ولي المقتول كان منصورًا حيث جعل له سلطانًا.
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ} روي أن رجلًا جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، إنّ لي يتيمًا فأضربه؟ قال:"نعم مما تضرب منه ولدك"، قال: أفآكل ماله؟ قال:"نعم، غير متأثل بماله ولا واقٍ مالك بماله" [2] ، {إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} أي المحافظة به مسؤول عنها يوم القيامة.
{بِالْقِسْطَاسِ} بالقَبَّان [3] . وقال أبو عبيد الهروي: أي ميزان كان [4] .
{وَلَا تَقْفُ} لا تتبع، يقال: قفوته أقفوه وقفيته أقفيه وقفيته أقفوه [5] بمعنى، قال الكلبي: هو أن يدعي الإنسان علمًا لا يحسنه ويكذب على سمعه وبصره وفؤاده، وقال مقاتل: يقول الله تعالى [6] : يا ابن آدم لا ترمني بالشرك
(1) الدارقطني (3/ 84) ، وأبو يعلى (6618) ، والبيهقي (9/ 123) مرفوعًا بسند ضعيف وموقوفًا عن عمر عند عبد الرزاق (13641) ، والبيهقي (8/ 238) عن ابن مسعود.
(2) ابن حبان (4244) ، وابن أبي شيبة (21377) ، والطبراني في الصغير (244) ، وأبو نعيم في الحلية (3/ 651) (6/ 296) ، وابن عدي في الكامل (4/ 72) ، والبيهقي في السنن (6/ 4) ، وفي الشعب (21377) ، بسندين أحدهما منقطع والآخر فيه ضعف.
(3) قاله الحسن، نقله عنه الطبري في تفسيره (14/ 591) ، والبغوي في تفسيره (5/ 92) .
(4) لم نجده في غريبه ولكن ذكر ابن فارس والزجاج وصاحب اللسان والطبري في تفسيره وغيرهم أنه يأتي بمعنى الميزان ومعناه العدل بالرومية، كما قاله مجاهد، نقله عنه الطبري في تفسيره.
[تفسير الطبري (14/ 592) ، معاني القرآن للزجاج (3/ 238) ، مجمل اللغة لابن فارس (4/ 162) اللسان (قسط) ] .
(5) في"أ""ب": (أقفومه) .
(6) (تعالى) ليست في"ي".