فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1745

فإنك لا تعلم لي شريكًا، وقيل: هو أن يستنَّ الرجل بسنَّة لا يعلم أسنة هي أم بدعة [1] ، {كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} خبر للاسم المنتصب بأن.

{مَرَحًا} نشاطًا وخيلاء، {لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ} لن تبغها لشدة وطئك، {وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} بأن تنعظم وتشمخ بأنفك وتركب [2] رأسك.

عن جابر بن عتيك عنه -عليه السلام-:"من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها فالغيرة في الرّيبة، وأما التي يبغضها ففي غير ريبة، وإن [3] من الخيلاء ما يبغض الله ومنها ما يحب الله، فأما الخيلاء التي يحب الله فاختيال الرجل نفسه عند اللقاء واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي" [4] وروي في"الفخر".

{فَتُلْقَى} من الإلقاء ويجوز من اللقاء، وعن ابن عباس [5] أن هذه الثماني عشر في ألواح موسى-عليه السلام- كتب الله له فيها أنزلها الله تعالى [6] على نبينا-عليه السلام- من رأس اثنين وعشرين آية قوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] إلى رأس الأربعين قوله: {وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [الإسراء: 39] ، قال: وهي عشر آيات في التوراة، قال: هذه الآيات سبع عشرة آية عند الفداء، فإن لم يقع سهو من جهة الرواة فكأنه عدّ سلطانًا أو بالقسطاس المستقيم آية.

{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ} نزلت في بني مليح ومن ذهب مذهبهم من

(1) وكل هذه المعاني والتأويلات متقاربة كما قال الطبري في تفسيره (14/ 595) ، وبعض أهل العربية من أهل الكوفة يزعم أن أصله من القيافة وهي تتبع الأثر وعلى هذا يلزم القراءة على هذا النحو: {وَلَا تَقْفُ} بفتح التاء وضم القاف وسكون الفاء.

(2) في الأصل: (وتركت) .

(3) في الأصل: (فإن) .

(4) أبو داود (2659) ، والنسائي (5/ 78) ، وأحمد (5/ 445، 446) ، وابن حبان (295) (4762) والحديث حسن.

(5) رواه الطبري قريبًا منه (15/ 138، 139) وفيه خمس عشرة آية، وانظر: تفسير النسفي (2/ 287) .

(6) (تعالى) ليست في"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت