فهرس الكتاب
والشجرة كلتيهما، {إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} لمكان الشبهة والالتباس، وإنما وصفت بالملعونة لكون أهليها وآكليها ملعونين أو لكونها [1] مكروهة مستبشعة خبيثة [2] تنفر الطباع منها وتلعنها.
{طِينًا [3] } نصب لنزع الخافض [4] أو لأنه مفعول ثانٍ لقوله أي: كونه في الابتداء {طِينًا} ، أو للحال، أي: قدرته وصورته في حال كونه طينًا.
{أَرَأَيْتَكَ} استفهام بمعنى الإنكار، {هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} مبتدأ وخبر في محلّ الرفع بالاستفهام، {لَأَحْتَنِكَنَّ} الاحتناك: الإفساد، وقيل: الاستئصال [5] [6] .
{مَوْفُورًا} متروكًا برمته، ومن الدعاء: توفر وتحمد أي: لا زلت موفورًا محمودًا.
{وَاسْتَفْزِزْ} واستدع في استخفاف، {بِصَوْتِكَ} فاستمع [7] بحاسة الأذن، {وَأَجْلِبْ} استجمع واستحث، {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} أما
= [الإملاء (2/ 94) ، معاني القرآن للفراء (2/ 126) ، معجم القراءات للدكتور عبد اللطيف الخطيب (5/ 85) ] .
(1) في الأصل و"ب": (لكونه) .
(2) مستبشعة خبيثة) ليست في"أ".
(3) في الأصل: (طفيفًا) .
(4) قاله الزجاج كما في معانيه (3/ 248) ، وقال الزجاج وتبعه ابن عطية: إن نصبه على التمييز، كما جَوَّزَ الزجاج نفسه أن تكون"طينًا"منصوب على الحال، والتقدير عنده: أنك أنشأته في حال كونه من طين.
[معاني القرآن (3/ 248) ، الدر المصون (7/ 378) ] .
(5) الاحتناك بمعنى الاستئصال مروي عن ابن قتيبة نقله عنه ابن الجوزي في زاد المسير (3/ 37) ، لكن المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في معناها قال: لأستولين. رواه الطبري في تفسيره (14/ 655) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (7/ 2337) .
(6) في"ب"والأصل: (الاستئضار) .
(7) في"أ""ي": (فاستجمع) .