فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1745

بحمد الله في صحيفة مؤمن يوم القيامة خير له من جبال الدنيا ذهبًا [1] {فَلَمْ نُغَادِرْ} أي لم نترك ولم نخلف.

{صَفًّا} مصدر كالاصطفاف، وقيل: اسم [2] وهو ترتيب بعض الأشياء بجنب بعض والتشبيه بحيرتهم واشتغالهم بأنفسهم ووضع الكتاب في أيديهم أو في موازينهم.

{مُشْفِقِينَ} خائفين {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ} تعجب، والاستثناء منقطع.

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ} عائد إلى إبليس وذريته وإلى كل معبود عبد من دون الله {عَضُدًا} معينًا.

{مَوْبِقًا} مهلكًا، يقال: أوبقه الله أي أهلكه، والمراد به الوصلة التي كانت [3] بين المشركين وآلهتهم في الدنيا أو النار يوم القيامة فيما بينهم يتهافتون {مُّوَاقِعُوهَا} النار، اقتحامها -النار- اسم جنس.

{جَدَلًا} فالجدل طبيعة الإنس وإن تفاوتوا في ذلك. وقد وصف الله تعالى الصحابة بذلك فقال: {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ} [الأنفال: 6] قال -عليه السلام-:"ثلاث أتخوفهم عليكم: فيض المال فيكم، وزلة عالم، ورجال يجادلون بالقرآن" [4] . والنجاة من فيض المال الشكر، والنجاة من زلة العالم أن ينتظر فتنة ولا يعمل بزلته، والنجاة من الذين يجادلون بالقرآن أن يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه.

{سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ} قولهم {أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} [الإسراء: 94] ، وقوله: أَوْ

(1) الزهد لابن المبارك (931) ، وأبو نعيم في الحلية (3/ 272) ، والبيهقي في الشعب (692) عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير.

(2) في"أ": (أهم) .

(3) ما بين [...] ليست في الأصل.

(4) لم نجده بهذا اللفظ ولكن ورد مفرقًا منه ما رواه البيهقي في الكبرى (10/ 211) عن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعًا: (اتقوا زلة العالم". وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا:"لا تجادلون بالقرآن فإنما ضل من كان قبلكم بجدالهم"رواه الحارثي في مسنده [(زوائد الهيثمي(2/ 740) ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت