فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1745

كقوله: {هُمْ دَرَجَاتٌ} [1] [أي: ذوو درجات] [2] . وإنما سمي المطرُ صيبًا لأنه يَصُوبُ من نحو السماء.

قال الشاعر [3] :

فَلستُ لإِنسيٍّ ولكن لِمَلاَكٍ ... تَنَزَّلَ مِنْ جوِّ السماءِ يَصُوبُ

وأصلُ الصيّب: صَيْوِب. عند الفرّاء [4] : صَوِيْب [5] . {فِيهِ ظُلُمَاتٌ} ظلمة السحاب، والماء، والليل [6] {وَرَعْدٌ} صوتٌ يسمع عند المطر من مُصوِّت تسبيحًا لله تعالى {وَبَرْقٌ} نور يلمع من صفاء الماء في الهواء.

(1) سورة آل عمران: 163.

(2) ما بين [...] ليست في (أ) .

(3) البيت للشاعر الجاهلي علقمة الفحل كما في طبقات الفحول (1/ 139) ، وكما في الشعر والشعراء لابن قتيبة (117) .

(4) هو العلَّامة النحوي الإِمام المشهور يحيي بن زياد بن عبد الله الأسدي الكوفي، صاحب التصانيف، إمام العربية، كان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي، ورد عن ثعلبة أنه قال: لولا الفراء لما كانت عربية، وقال ابن الأنباري: لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة إلا الكسائي والفراء لكفى، وقال بعضهم: الفراء أمير المؤمنين في النحو، مات بطريق الحج سنة مائتين وله ثلاث وستون سنة، وقد خلف مصنفات مفيدة تزيد على ثلاثة آلاف ورقة، منها كتاب"معاني القرآن".

[سير أعلام النبلاء (10/ 118) ؛ الثقات (9/ 256) ؛ تهذيب التهذيب (11/ 186) ] .

(5) اختُلف في وزن"صَيِّب": مذهب البصريين أنه"فَيْعِل"والأصل"صَيْوِب"فَأُدْغِمَ - أي بعد أن اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون قُلِبَتْ الواو ياء وأدغمت الياء في الياء- كمَيِّت وهَيِّن، والأصل: مَيْوِت وهَيْوِن. وقال بعض الكوفيين: وزنه فعيل، والأصل: صويب بزنة طويل. قال أبو جعفر النحاس (إعراب القرآن 1/ 143) وهذا خطأ لأنه كان ينبغي أن يصِحَّ ولا يُعَلَّ كطويل. ومثله قال أبو البقاء (الإملاء 1/ 22) .

(6) أخرج الطبري في تفسيره (1/ 367) بإسناد حسن عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: {فِيهِ ظُلُمَاتٌ} أي: ظلمة ما هم فيه من الكفر، وهذا الذي رجحَه ابن جرير وابن كثير (1/ 73) وغيرهما وهو الأظهر في معنى الآية. ولا مانع بل لا تضارب بين التفسيرين تفسير الجرجاني، وما ذكرناه حيث شبه الله - عَزَّ وَجَلَّ - ظلمة السحاب وظلمة الماء وظلمة الليل بظلمة الكفر والنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت